العلامة الحلي

120

تهذيب الوصول إلى علم الأصول

وإن كان مما يصح استناده إليه تعالى وإلى العبد نحو كثير من العلوم والآلات ، جاز أن يفعله تعالى ، وأن يلزمه بفعله . وأمّا الفعل : فشرطه الإمكان ، وصحته من المكلّف ، إذ لا تأثير لصحته من الغير في صحته منه ، فإنّه يجري مجرى المستحيل ، وصحته منه على جهة الاختيار ، وأن يكون حسنا ، وأن تحصل « 1 » له صفة زائدة على الحسن بأن يكون فرضا أو نفلا ، ويشترط في الواجب زيادة حصول وجه يقتضي وجوبه ، إذ ما لا وجه لوجوبه يقبح إيجابه ، ويجري مجرى تحسين القبيح وتقبيح الحسن ، ولهذا لو أوجب كفران نعمة « 2 » لم يصر ذلك واجبا . وأمّا الأمر : فيشترط تقدمه « 3 » على وقت الفعل ، بحيث يتم الغرض في الأمر بذلك التقدم من دلالة على وجوب الفعل ، وترغيب فيه ، وبعث عليه ، وما زاد على ذلك من التقدم فلا بدّ فيه من مصلحة زائدة . وهل يشترط تمكين المأمور من الفعل وإزاحة علّته من حين الأمر المتقدم إلى حين الفعل ؟ الحق عدمه إذا تضمن التقدم مصلحة لبعض المكلّفين ، فيصح أمر العاجز إذا علم اللّه تعالى أنّه سيتمكن حال « 4 » الحاجة .

--> ( 1 ) - في ه : ( يكون ) بدل : ( يحصل ) . ( 2 ) - في د ، ه : ( نعمته ) . ( 3 ) - في ط : ( تقديمه ) . ( 4 ) - في ط : ( حالة ) .